الشيخ أحمد الحملاوي
51
شذا العرف في فن الصرف
ولكونه مختصا بالعلاجات « 1 » ، لا يقال : علّمته فانعلم ، ولا فهّمته فانفهم . والمطاوعة : هي قبول تأثير الغير . 5 - افتعل اشتهر في ستة معان : أحدها : الاتخاذ « [ 45 ] » ، كاختتم زيد ، واختدم : اتخذ له خاتما ، وخادما . وثانيها : الاجتهاد والطلب ، كاكتسب ، واكتتب ، أي : اجتهد وطلب الكسب والكتابة . وثالثها : التشارك ، كاختصم زيد وعمرو : اختلفا . ورابعها : الإظهار ، كاعتذر واعتظم ، أي : أظهر العذر ، والعظمة . وخامسها : المبالغة في معنى الفعل ، كاقتدر وارتدّ ، أي : بالغ في القدرة والرّدة . وسادسها : مطاوعة الثلاثيّ كثيرا ، كعدلته فاعتدل ، وجمعته فاجتمع . وربما أتى مطاوعا للمضعّف ومهموز الثلاثي ، كقرّبته فاقترب ، وأنصفته فانتصف . وقد يجيء بمعنى أصله ، لعدم وروده ، كارتجل الخطبة ، واشتمل الثوب . 6 - افعلّ يأتي غالبا لمعنى واحد ، وهو قوة اللون أو العيب ، ولا يكون إلّا لازما ، كاحمرّ وابيضّ واعورّ واعمشّ : قويت حمرته وبياضه وعوره وعمشه . 7 - تفعّل تأتي لخمسة معان : أولها : مطاوعة فعّل مضعّف العين ، كنبّهته فتنبّه ، وكسّرته فتكسّر . وثانيها : الاتخاذ ، كتوسّد ثوبه : اتخذه وسادة . وثالثها : التكلّف ، كتصبّر وتحلّم : تكلّف الصبر والحلم .
--> ( [ 45 ] ) في شرح الشافية 1 / 109 « أي لاتخاذك الشيء أصله ، وينبغي أن لا يكون ذلك الأصل مصدرا ، نحو : اشتويت اللحم ، أي : اتخذته شواء ، واختبز الخبز ، أي : جعله خبزا . . . والظاهر أنه لاتخاذك الشيء : أصله لنفسك ، فاشتوى اللحم : أي عمله شواء لنفسه ، وامتطاه « أي : جعله لنفسه مطية » . ( 1 ) العلاجات : نسبة إلى العلاج ، وهو العمل الذي يكون فيه حركة حسية .